تسجيل الدخول -> اضغط هنا

29 اب 2014

دراسات علمية تشير الى نكبة بيئية قادمة في فلسطين

على مدى السنوات ال 40 الماضية شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة انخفاضاً كارثياً في التنوع البيولوجي بسبب انحسار المناطق البيئية و زيادة التصحر وتلوث مصادر المياه وسياسات الاستعمار.

وقد قام البروفيسور مازن قمصية من متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي في جامعة بيت لحم هذا الصيف بنشر بحث علمي تحت عنوان "تراجع التنوع البيولوجي للفقاريات في بيت لحم، فلسطين"*. يكشف البحث سرعة تدهور التنوع البيولوجي بسبب تدمير البيئة في فلسطين على مدى العقود القليلة الماضية بصورةكارثية.  ومثال على ذلك فقد كشف البحث ان واحد وثلاثين نوعا من الثدييات التي وثق وجودها في ستينات و سبعينات القرن الماضي  قد اختفى بالفعل ثلاث عشرة نوعاً، بما في ذلك اربعة من سبعة أنواع من الخفافيش و ثمان أنواع من أكلة اللحوم.

وبالمثل فقد لوحظ ان أنواع الطيورهنا لم نعد نراها.  وبما أن البشر جزء من البيئة فان لهذا أثر كبير علينا حيث ان هناك مناطق مثل غزة قريبا غير قابلة للعيش فيها إذا استمرت الأمور علىهذا النحو.  وفي بحث علمي آخر نشره البروفيسور قمصية وإحدى طالبات الماجستير 2013،  بينت دراسات الكروموسومات والحمض النووي* تأثيرات سلبية للمواد الصناعية التي تصبها مستعمره صناعية إسرائيلية على أراضي برقين في محافظة سلفيت.

هذه التغييرات تزيد من نسبة حدوث السرطان، والعقم، والتشوهات الخلقية.  ان الضرر البيئي في فلسطين ينتج عن الاستعمار الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية، والنمو السكاني، وتغيّر المناخ العالمي والتنمية الصناعية غير المنظمة. بالإضافة الى ان السياسات الإسرائيلية أدت إلى تفاقم المشكلة إلى حد كبير.

حاليا، تسلط بحوث متحف التاريخ الطبيعي الضوء على تأثير تدمير القرى الفلسطينية التي عاشت لآلاف السنين في توازن مع الطبيعة وحقيقة خلق الملايين من اللاجئين الذين يعيشون في ظروف لا يمكن تحملها، واحضار المستوطنين من الخارج (فقد انتقل على سبيل المثال أكثر من 600 الف مستوطن إلى الضفة الغربية منذ 1967).  ومن المشاكل الأخرى التي يسلط المتحف الضوء عليها هي تأثير تجفيف مستنقعات الحولة، وتحويل منابع وادي الأردن، وتأثير جدار الضم والفصل العنصري.

في المحصلة يتوقع البروفيسور قمصية انه اذا استمرت الامور على ما هي عليه أن يتدهور التنوع البيولوجي ويزداد التصحر وتلوث مصادر المياه.  في حين أن درجات الحرارة في الضفة الغربية قد ترتفع بمعدل خمس درجات على مدى السنوات الثلاثين المقبلة كما سينخفض هطول الأمطار بنسبة 20 – 25%.  لذلك لا يمكن تفادي النكبة البيئية القادمة إلا من خلال حركة شعبية جذرية لمقاومة السياسات الإسرائيلية والحفاظ على التنوع البيولوجي المحلي وحماية مصادر المياه واستعمال الطاقة البديلة وهو احد أهداف المتحف والمعهد التابع له للبحث وحفظ التنوع البيولوجي والذي يضم أكثر من خمسين متطوعا.

يمكنكم الانضمام الى فريق متطوعي المتحف عن طريق ارسال رسالة الى العنوان الإلكتروني info@palestinenature.org

* البحث باللغة الانجليزية

مؤسسة جامعة بيت لحم
brds@bufusa.org
هاتف: 4381-241-240-1
فاكس: 7691-553-240-1
ولاية ميريلاند
الولايات المتحدة الامريكية
 جامعة بيت لحم
info@bethlehem.edu
هاتف: 1241-274-2-972+
فاكس: 4440-274-2-972+
بيت لحم ، فلسطين