مواجهة الأخبار الكاذبة في زمن الحرب
في ظل تصاعد التحديات الإعلامية في العصر الرقمي، نظم طلاب الإعلام التفاعلي في جامعة بيت لحم، جوسلين قسيس ويونس جعافرة، بإشراف الأستاذ جريس بصير ضمن مادة إدارة المؤسسات الإعلامية، ندوة أكاديمية تحت عنوان “في دخان بدون نار؟”، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والخبراء. جاءت هذه الندوة لتسليط الضوء على انتشار الأخبار الكاذبة خلال النزاعات، ودورها في تشكيل الرأي العام، وتأثيرها على الواقع السياسي والاجتماعي والإعلامي
استضافت الندوة الإعلامية رنا أبو فرحة والأستاذة رهام أبو عيطة، حيث ناقشتا التحديات التي تواجه الصحفيين في التحقق من الأخبار وسط تدفق المعلومات، والدور الذي تلعبه المؤسسات الإعلامية في مواجهة التضليل. كما تناولت الجلسات تأثير الأخبار الكاذبة على المجتمعات، ومدى خطورة غياب القوانين الرادعة في التصدي لها
تركزت النقاشات على آليات انتشار التضليل الإعلامي، ودور الذكاء الاصطناعي في كشفه، وتأثير الأخبار الكاذبة على وعي الجماهير. تم التطرق إلى كيفية تشكيلها للمخاوف وإعادة برمجة الإدراك العام، حيث برز سؤال محوري: هل الصحفي والجمهور مجرد ناقلين للمعلومات أم حراس للحقيقة؟ حيث جاءت الإجابة لتؤكد على ضرورة امتلاك وعي نقدي، والتعامل مع المحتوى الإعلامي بحذر وتحليل قبل التصديق
شهدت الندوة تفاعلًا واسعًا من الحضور، الذين لم يكتفوا بالاستماع، بل أثاروا نقاشات جوهرية حول كيفية ترسيخ ثقافة التحقق داخل الجامعات الفلسطينية، ودور الإعلام في تشكيل وعي نقدي قادر على كشف التضليل ومقاومته. لم تكن الأسئلة مجرد استفسارات، بل كانت انعكاسًا لقلق حقيقي تجاه تأثير الأخبار الكاذبة على الوعي العام.
اختتمت الجلسة بتأكيد أن مواجهة التضليل الإعلامي ليست مسؤولية فردية، بل معركة مشتركة تتطلب وعيًا مستمرًا، تشكيكًا واعيًا، وإرادة صلبة للبحث عن الحقيقة وسط الضباب الإعلامي الكثيف